الأزرق، الأردن

محمية الأزرق الرطبة واحة في قلب البادية الشرقية الأردنية على بعد نحو 100 كيلومتر شرق عمّان، تديرها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة منذ إنشائها سنة 1978، وكانت الواحة تاريخياً مصدر الماء الدائم الوحيد في نحو 12 ألف كيلومتر مربع من الصحراء، ومحطة رئيسية لملايين الطيور المهاجرة بين أفريقيا وأوراسيا؛ أُحصي فيها في شباط 1967 نحو 347 ألف طائر مهاجر. ثم جاءت المأساة البيئية: منذ الستينيات ضُخّت مياه الأزرق الجوفية لتزويد عمّان، فجفّت العيون تماماً سنة 1992 وانهارت المستنقعات، وبقي اليوم نحو عُشر مساحتها الأصلية يُحيا بمياه تُعاد إليها سنوياً، بينما تستمر مئات الآبار غير المشروعة في استنزاف الخزّان الجوفي. ما بقي يستحق الزيارة: ممشى خشبي مرتفع بطول كيلومتر ونصف يتخلّل القصب والبرك، منه تُرى جواميس الماء وبقايا سدود قديمة، ونحو 280 نوعاً من الطيور المهاجرة المسجّلة في المحمية من النكّات والمرازات والزقزاق، إضافة إلى سمكة الأزرق (أفانيوس سرحاني) التي لا توجد في أي مكان آخر في العالم. يشرح مركز الزوار قصة الواحة وجفافها وإنعاشها، وتقدّم "نُزُل الأزرق" التابعة للجمعية، وهي مستشفى عسكري بريطاني من الأربعينيات حُوّل إلى نزل، مبيتاً ومطعماً ومتجراً لمنتجات المجتمع المحلي من الدروز والشيشان الذين يسكنون بلدة الأزرق.
أفضل المواسم للطيور الربيع والخريف وقت الهجرة، والشتاء للجواميس والمياه الأوفر؛ الصيف شديد الحرارة. احمل منظاراً وقبعة وماءً، فالممشى مكشوف، وهو مستوٍ ومناسب للعائلات وعربات الأطفال. تُزار المحمية عادة ضمن "جولة قصور البادية" من عمّان (نحو ساعتين بالسيارة) مع قصر الأزرق الذي اتخذه لورنس مقراً وقصر عمرة وقصر الحرانة. رسم الدخول 7 دنانير بحسب ويكي‑فويج 2026، والمبيت في نزل الأزرق من نحو 70 ديناراً، والحجز عبر الجمعية الملكية لحماية الطبيعة.
قد تتغير المواعيد والأسعار — تحقق قبل الزيارة. المصدر: en.wikipedia.org
لا توجد مراجعات بعد
شارك تجربتك وساعد مسافرين آخرين على اتخاذ قرارهم.