الكرك، الأردن
قلعة الكرك من أكبر القلاع في بلاد الشام وأشهر محطات طريق الملوك، تقف على رأس تلّة بارتفاع نحو 900 متر في مدينة الكرك على بعد نحو 140 كيلومتراً جنوب عمّان، وتُرى منها في الأيام الصافية مياه البحر الميت. بدأ الصليبيون بناءها سنة 1142م لتكون مركز "إمارة شرق الأردن" ولتتحكم في طرق التجارة بين دمشق ومصر والحجاز. وفي عهد سيّدها رينو دي شاتيون، الذي أغار على قوافل الحجاج والتجار، حاصرها صلاح الدين الأيوبي سنة 1183 أثناء حفل زفاف داخلها، وتروي المصادر أنه أمر ألا تُقصف غرفة العروسين، ثم عاد لحصارها سنة 1184. وبعد انتصاره في حطين استسلمت القلعة سنة 1188 بعد أشهر من الحصار حين نفدت أسلحة المدافعين لا طعامهم، فصارت في أيدي الأيوبيين. ازدهرت الكرك في العهدين الأيوبي والمملوكي مركزاً إدارياً مهماً ضمّ أربعة دواوين: الجيش والمال والكرك والإنشاء، وأُضيفت إليها أبراج وقاعات مملوكية هي أجمل ما يُرى فيها اليوم، إلى جانب الأقبية والممرات الطويلة تحت الأرض التي رُمّمت. ويقع متحف الكرك الأثري منذ سنة 2019 في مبنى عثماني قرب القلعة، ويعرض آثاراً من العصر المؤابي في الألف الأول قبل الميلاد مروراً بالأنباط والرومان والبيزنطيين والعصور الإسلامية والصليبية.
احسب ساعة إلى ساعة ونصف للقلعة واحمل مصباحاً صغيراً لاستكشاف الممرات والأقبية المظلمة التي رُمّمت حديثاً، وانتبه للدرج غير المستوي والحواف المرتفعة مع الأطفال. أفضل الضوء للإطلالة الغربية نحو البحر الميت في العصر. تصل الحافلات من مجمّع الجنوب في عمّان في نحو ساعتين (2.25 دينار) إلى محطة أسفل التلّة، ومنها سيارة أجرة بدينارين إلى القلعة. الدخول مشمول في جوردن باس. في البلدة القديمة مطاعم شعبية تقدّم المنسف الأردني، وبجوار استراحة القلعة مسجد، واللباس المحتشم مناسب في الكرك.
قد تتغير المواعيد والأسعار — تحقق قبل الزيارة. المصدر: en.wikipedia.org
لا توجد مراجعات بعد
شارك تجربتك وساعد مسافرين آخرين على اتخاذ قرارهم.