إربد، الأردن

طبقة فحل، بيلا القديمة، من أقدم المواقع المسكونة باستمرار في بلاد الشام، تقع على التلال الشرقية لغور الأردن في محافظة إربد على بعد نحو 130 كيلومتراً شمال عمّان ونصف ساعة بالسيارة من إربد. عُرفت في النصوص المصرية القديمة باسم "فحل" أو "بيحل" في العصر البرونزي، ثم سمّاها الإغريق بيلا على اسم مسقط رأس الإسكندر المقدوني، وانضمت إلى حلف المدن العشر في العهد الروماني، وبلغت ذروتها في العصر البيزنطي حين اتسعت وامتلأت بالكنائس. يحمل الموقع اسماً عزيزاً في التاريخ الإسلامي: فهنا دارت معركة فحل في كانون الثاني سنة 635م بين المسلمين والبيزنطيين في فتح الشام، وبعدها استسلمت المدينة صلحاً لا حرباً، فبقيت كنائسها وأسواقها وبيوتها قائمة دون انقطاع، وعادت في العصر الأموي إلى اسمها السامي القديم فحل. ثم دمّرها زلزال سنة 749م ودُفنت بيوتها ذات الطابقين بما فيها، فحفظ ذلك للمنقّبين كنوزاً من مصر وجزيرة العرب. وفي العصر المملوكي نحو 1350م بُني فيها مسجد حجري بمنبر ومجمّع إداري. تتولى جامعة سيدني الأسترالية التنقيب في الموقع منذ سنة 1979، وكشفت معبداً كنعانياً من العصر البرونزي، وكنيسة بيزنطية كبيرة بأعمدتها، ومدرّجاً (أوديون) وحمّاماً رومانيين، والمسجد المملوكي، وأسواراً تعود إلى نحو 3400 ق.م. والموقع هادئ غير مزدحم، وأجمل ما يكون في الربيع حين تغطي الأزهار سفوحه.
زر طبقة فحل في الربيع أو في الصباح الباكر؛ فالغور حار معظم السنة والظل قليل بين الآثار، واحسب ساعة إلى ساعتين. أغلب الموقع لم يُنقَّب بعد وما يُرى هو الكنيسة والأوديون والمسجد والتلّة، فالأفضل ضمّه في جولة واحدة مع أم قيس شمالاً أو مع الأغوار. الوصول بالسيارة أسهل من الحافلات، وفي الموقع مركز للزوار. اللباس المحتشم والأحذية المريحة مناسبان للأرض الوعرة.
قد تتغير المواعيد والأسعار — تحقق قبل الزيارة. المصدر: en.wikipedia.org
لا توجد مراجعات بعد
شارك تجربتك وساعد مسافرين آخرين على اتخاذ قرارهم.