المفرق، الأردن

أم الجمال "الجوهرة السوداء" مدينة أثرية مبنية كلها من حجر البازلت الأسود في سهول حوران شمال الأردن، على بعد نحو 17 كيلومتراً شرق المفرق و80 كيلومتراً شمال شرق عمّان قرب الحدود السورية، وقد أدرجتها اليونسكو على قائمة التراث العالمي في تموز 2024 بوصفها شاهداً على تعايش ثقافات وأديان مختلفة. بدأت قريةً زراعية ومحطة تجارية للأنباط في القرن الأول الميلادي، ثم صارت بعد الضمّ الروماني سنة 106م موقعاً عسكرياً وإدارياً على طريق تراجان الجديد، وبلغت ذروتها في العصر البيزنطي في القرنين الخامس والسادس حين سكنها ما بين ثلاثة وسبعة آلاف نسمة. يقف في الموقع اليوم نحو 150 مبنى بازلتياً، منها خمس عشرة كنيسة ما زالت ظاهرة، وثكنات الجند التي كانت حصناً رومانياً ثم ديراً، ودار الحاكم (البريتوريوم)، وشبكة مدهشة من الصهاريج والخزّان الكبير التي جمعت مياه الأمطار في أرض لا أنهار فيها، وبيوت بطوابق وسلالم بازلتية بارزة من الجدران. بعد الفتح الإسلامي سنة 640م تراجعت المدينة تدريجياً ثم أجهز عليها زلزال نحو سنة 749م، وهُجرت في القرن التاسع، إلى أن سكنها في القرن العشرين الدروز ثم بدو المساعيد الذين تقوم قريتهم الحديثة بجوارها. الدخول إلى الموقع مجاني من الفجر إلى الغسق، وفيه متحف افتُتح سنة 2019 ومسار تفسيري يبدأ قرب المدخل ويمرّ بالثكنات، وتعمل جمعيات محلية على مشاريع تراث مجتمعي بجوار الأطلال.
احسب ساعتين على الأقل للتجوّل، واختر الصباح الباكر أو العصر لأن البازلت الأسود يمتصّ الحرارة والظل معدوم؛ أفضل التصوير في ضوء العصر حين يتوهّج الحجر الأسود مقابل السماء. الوصول بالسيارة: من المفرق شرقاً على الطريق 10 نحو 16 كيلومتراً ثم شمالاً 3 كيلومترات، أو بحافلة صغيرة من المفرق. انتبه للأطفال على السلالم والجدران العالية. الماء والوجبات الخفيفة من دكاكين القرية شمال غرب الأطلال، ودورات المياه في بيت 119 (مركز الزوار). يُضمّ عادة مع جرش أو مع قصر الحلابات في يوم واحد.
قد تتغير المواعيد والأسعار — تحقق قبل الزيارة. المصدر: en.wikipedia.org
لا توجد مراجعات بعد
شارك تجربتك وساعد مسافرين آخرين على اتخاذ قرارهم.